
تفسير سورة الناس: معانيها وفضلها ودروسها
سورة الناس آخر سور المصحف، وهي مع سورة الفلق “المعوذتان”. يحفظها أغلب المسلمين صغارًا ويقرؤونها كل يوم في الأذكار، لكن معانيها تستحق أن نقف عندها، لأنها تعلّمنا ممن نستعيذ، ومن أي شيء نستعيذ.
فضل المعوذتين
- عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: “ألم ترَ آياتٍ أُنزلت الليلةَ لم يُرَ مثلُهن قط: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس” (رواه مسلم).
- كان النبي ﷺ يقرؤهما مع سورة الإخلاص قبل النوم، وتُقرأ ثلاث مرات في أذكار الصباح والمساء.
التفسير آية آية
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)
قل يا محمد: ألتجئ وأحتمي برب الناس، أي خالقهم ومدبر أمورهم والذي يربيهم بنعمه.
(مَلِكِ النَّاسِ)
المالك لهم، صاحب الأمر فيهم، الذي لا يخرج أحد عن ملكه وسلطانه.
(إِلَٰهِ النَّاسِ)
معبودهم الحق، الذي لا يستحق العبادة غيره. فاجتمعت في أول السورة ثلاث صفات: الربوبية والملك والألوهية، وكلها يستعيذ بها المؤمن.
(مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ)
الوسواس هو الشيطان الذي يلقي الأفكار السيئة في القلب. والخنّاس الذي يتأخر ويختفي، فإذا ذكر العبدُ ربَّه خنس وتراجع، وإذا غفل عاد يوسوس. وهذا معنى ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من المفسرين.
(الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ)
عمله أن يلقي الوسوسة في الصدور، فيزيّن المعصية ويثقّل الطاعة.
(مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)
والوسواس قد يكون من الجن، وقد يكون من الناس، كصديق السوء الذي يدعو إلى الشر ويزيّنه.
دروس من السورة
- الاستعاذة بالله سلاح يومي، لا يُستعمل عند الخوف فقط.
- ذكر الله يطرد الوسوسة، فالشيطان “خنّاس” يتراجع عند الذكر.
- الحذر من رفقاء السوء، لأنهم من “الناس” الذين يوسوسون بالشر.
كيف تشرحها لطفلك؟
قل له: الله هو الذي خلقنا، وهو الملك، وهو الذي نعبده. والشيطان يحاول أن يقول لنا افعلوا الشيء الخطأ، فإذا قلنا “أعوذ بالله” هرب. ثم اجعله يقرأ السورة قبل النوم معك كل ليلة.
اقرأ أيضًا تفسير سورة الفلق وتفسير سورة الإخلاص.
تعلّم مع معلم يصحح لك
في دورة تفسير القرآن يقرأ الطالب على معلم أزهري في حصة فردية مباشرة، ويصحح له المعلم أثناء القراءة. ابدأ بحصة تجريبية مجانية مدتها 30 دقيقة يقيّم فيها المعلم مستواك.


