
كيف تحافظ على اللغة العربية عند أطفالك في الغربة؟
يحدث الأمر بهدوء. في السنة الأولى يرد طفلك عليك بالعربية. بعد سنتين في المدرسة يبدأ يرد بالإنجليزية وهو يفهم كلامك. وبعد سنوات قليلة قد يجد صعوبة في فهم جدته على الهاتف. هذه قصة تتكرر في بيوت عربية كثيرة في أمريكا وبريطانيا وكندا وأستراليا، وليست قدرًا محتومًا.
لماذا تضعف العربية عند أطفال الغربة؟
لأن الطفل يقضي معظم يومه بلغة أخرى: في المدرسة، ومع الأصدقاء، وفي الألعاب والفيديوهات. والعربية تتحول تدريجيًا إلى “لغة البيت” فقط، ثم إلى لغة يفهمها ولا يتكلمها. والطفل لا يتمسك بلغة لا يحتاجها.
كيف تحافظ على عربية طفلك؟
1. اجعل العربية لغة البيت فعلًا
القاعدة الأهم والأصعب: أن يتكلم الوالدان العربية مع الأطفال في البيت باستمرار، حتى لو ردوا بالإنجليزية. بعض الأسر تتفق على أن العربية لغة المائدة أو لغة السيارة. المهم أن يكون للعربية مكان ثابت في اليوم.
2. اللهجة في البيت والفصحى في التعلم
لا تقلق من أن يتكلم طفلك لهجتك في البيت، فهي لغة الحب والعائلة. لكن القراءة والكتابة وفهم القرآن تحتاج إلى الفصحى، ولهذا يحتاج الطفل إلى وقت منظم لتعلمها.
3. القراءة قبل النوم
قصة عربية مصوّرة قبل النوم، حتى لو كانت خمس دقائق، تبني مفردات لا يبنيها الكلام اليومي. واختر قصصًا تناسب عمره واهتماماته، لا قصصًا مملة لأنها “مفيدة”.
4. اربط العربية بالقرآن
حين يعرف الطفل أن العربية هي لغة القرآن الذي يقرؤه في صلاته، تصبح لها قيمة مختلفة عنده. معنى كلمة واحدة من سورة يحفظها قد يكون أقوى دافع للتعلم.
5. وصل الطفل بأقاربه
مكالمة أسبوعية مع الجد أو الجدة أو أبناء العم في البلد الأم تعطي العربية سببًا حقيقيًا للاستخدام.
6. معلم ثابت
الأسرة وحدها قد لا تكفي، خاصة للقراءة والكتابة والقواعد. معلم ثابت يرى الطفل أسبوعيًا يمنحه تقدمًا واضحًا، ويخفف عن الوالدين عبء التدريس.
ماذا لو بدأ طفلك متأخرًا؟
لا بأس. كثير من الأطفال الذين يفهمون العربية في البيت ولا يقرؤونها يتقدمون بسرعة حين يبدؤون التعلم المنظم، لأن الأذن مألوفة لديهم. ابدأ من الحروف إن لزم الأمر، وراجع مقالنا عن تعليم الطفل الحروف العربية.
كيف نساعدك؟
في دورة اللغة العربية عندنا يتعلم الطفل القراءة والكتابة والقواعد والمحادثة في حصص فردية مع معلم لغته الأم العربية من خريجي الأزهر، بكتب مصوّرة لكل مستوى، وفي أوقات تناسب جدول المدرسة في بلدك.

